شهاب الدين أحمد الإيجي
442
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الجنّة فأكلتها وواقعت خديجة ، فحملت بفاطمة ، فقالت : إنّي حملت حملا خفيفا ، فإذا خرجت حدّثني الذي في بطني ، فلمّا أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينّها ، فيلين منها ما تلي النساء ممّن تلد ، فلم يفعلن ، وقلن : لا نأتيك وقد صرت زوجة محمد ، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة ، وعليهنّ من الجمال والنور ما لا يوصف ، فقالت لها إحداهنّ : أنا أمّك حوّاء ، وقالت الأخرى : أنا آسية بنت مزاحم ، وقالت الأخرى : أنا كلثم أخت موسى ، وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أمّ عيسى جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء ، قالت : فولدت فاطمة ، فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها « 1 » . ذكر سبب تسميتها فاطمة وتحريم ذرّيتها على النار الحاطمة ، وطهارتها من الحيض والنفاس سلام اللّه تعالى عليه عدد الأنفاس 1216 عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه لفاطمة : « يا فاطمة تدرين لم سمّيت فاطمة ؟ » . قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه لم سمّيت فاطمة ؟ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قد فطمها وذرّيتها عن النار يوم القيامة » . أخرجه الحافظ الدمشقي . 1217 وقد رواه الإمام عليّ بن موسى الرضا في مسنده ولفظه : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبّهم من النار ، فلذلك سمّيت فاطمة » . رواه الطبري بهذا السياق « 2 » . 1218 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ابنتي فاطمة حوراء آدميّة ، لم تحض ولم تطمث ، إنّما سمّاها فاطمة ، لأنّ اللّه فطمها ومحبّيها عن النار » .
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 44 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 5 / ق 2 / 211 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 26 ، ورواه المقريزي في فضل آل البيت : 98 عن الحافظ الدمشقي ، وفي مناقب محمد بن سليمان 2 : 188 رقم 661 عن سهل بن سعد الساعدي يقول : سألت رسول اللّه . . . الخ ، وفي كشف الغمّة 2 : 91 عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السّلام وفيه : الشيعة ، بدل الذرّية ، مسند الإمام الرضا عليه السّلام : 23 .